محمد اسماعيل الخواجوئي
451
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
يدلّ عليه ما في كتاب الفردوس ، عن عبد اللّه بن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، قال : أوّل من أشفع له يوم القيامة من أمّتي أهل بيتي ، ثمّ الأقرب فالأقرب « 1 » . وكذا إذا كان من له عليهم يد أو منّة أو معروف ، ساكنا معه وأهل بيته عليهم السّلام في الوسيلة حيث لا يحجب عنهم ، فهم يكونون ساكنون معهم فيها كذلك بطريق أولى ، فياليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما . فصل فيه وصل [ شرف العلم والعلماء ] هذا الذي أسلفناه شرف يستتبعه النسب ، وفوق هذا شرف يستلزمه الحسب يستفاد ممّا نقلنا سالفا عن نهج البلاغة وفنون الفصاحة ، وهو شرف العلم والعلماء ، فإنّه فوق كلّ شرف في شريف في النسب . حيث إنّهم لعلمهم بما جاء به الأنبياء صاروا أولى الناس بهم ، وذلك أنّهم باقتباسهم مشكاة أنوارهم يؤولون إليهم مآلا معنويا روحانيا ، وهم أولادهم الروحانيون ، ولذلك يرثونهم إرثا روحانيا وهو العلم . وأمّا أولادهم وأحفادهم الصورية ، فيؤولون إليهم مآلا صوريا جسمانيا ، ولا شكّ أنّ النسبة الأولى آكد من الثانية . شير را بچه همى ماند بدو * تو به پيغمبر چه مىيابى بگو في احتجاج الطبرسي : عن الحسن العسكري عليه السّلام ، أنّه اتّصل بأبي الحسن علي ابن محمّد العسكري عليهما السّلام أنّ رجلا من فقهاء الشيعة كلّم بعض النصّاب ، فأقحمه
--> ( 1 ) فردوس الأخبار للديلمي 1 : 54 برقم : 28 .